الشيخ باقر شريف القرشي
230
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
لأوليائك والغلظة على أعدائك ، والشدة في أمر الله ، فان كنت تحب أن تطلب هذا الامر فأقدم علينا فقد وطنا أنفسنا على الموت معك . " . جواب الامام : ولم يكن من رأي الإمام الحسين الخروج على معاوية ، وذلك لعلمه بفشل الثورة وعدم نجاحها ، فان معاوية بما يملك من وسائل دبلوماسية وعسكرية لابد أن يقضي عليها ، ويخرجها من إطارها الاسلامي إلى حركة غير شرعية ويوسم القائمين بها بالتمرد والخروج على النظام ، وقد أجابهم عليه السلام بعد البسملة والثناء على الله بما يلي : " أما أخي فاني أرجو أن يكون الله قد وفقه وسدده ، وأما أنا فليس رأيي اليوم ذلك ، فالصقوا رحمكم الله بالأرض ، واكمنوا في البيوت واحترسوا من الظنة ما دام معاوية حيا ، فان يحدث الله به حدثا وأنا حي كتبت إليكم برأيي والسلام . . . " ( 1 ) . لقد أمر ( ع ) شيعته بالخلود إلى الصبر والامساك عن المعارضة ، وأن يلزموا بيوتهم خوفا عليهم من سلطان معاوية الذي كان يأخذ البرئ بالسقيم والمقبل بالمدبر ويقتل على الظنة والتهمة ، وأكبر الظن ان هذه الرسالة كانت في عهد زيادة الذي سمل عيون الشيعة ، وصلبهم على جذرع النخل ودمرهم تدميرا ساحقا .
--> ( 1 ) الاخبار الطوال ( ص 203 ) أنساب الأشراف ج 1 ق 1 .